وفاة اللواء كمال مدبولي والد رئيس مجلس الوزراء.. ورسائل تعزية واسعة من مؤسسات وشخصيات عامة
في أجواء يملؤها الحزن والأسى، ودّعت مصر اللواء أركان حرب كمال مدبولي، والد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والذي وافته المنية، وسط حالة من التعازي الرسمية والشعبية التي عبّرت عن تقدير واسع لسيرته ودوره في خدمة الوطن خلال مسيرته العسكرية.
وأعلن عدد من المصادر الرسمية والشخصيات العامة نبأ الوفاة، مؤكدين أن الفقيد يُعد أحد أبناء المؤسسة العسكرية الذين قدموا إسهامات بارزة خلال فترة عمله، لا سيما في مجال سلاح المدفعية الذي تخصص فيه، حيث شغل مناصب متعددة كان أبرزها أستاذ كرسي المدفعية بأكاديمية ناصر العسكرية العليا الأسبق.
وقد ولد اللواء كمال مدبولي في 11 أكتوبر عام 1935 بمحافظة القاهرة، ونشأ في بيئة وطنية انعكست على مسيرته التعليمية والعسكرية لاحقًا، حيث حصل على الشهادة الابتدائية عام 1947، ثم التوجيهية عام 1952، قبل أن يلتحق بالكلية الحربية عام 1953 ويتخرج منها في 1 أبريل 1956 ضابطًا بسلاح المدفعية.
وخلال مسيرته العسكرية، كان للفقيد دور بارز ضمن أبطال حرب أكتوبر المجيدة، حيث شارك كقائد كتيبة مدفعية برتبة مقدم أركان حرب، وأسهم في واحدة من أهم المراحل التاريخية في الدفاع عن الأرض المصرية واستعادة الكرامة الوطنية. ويُعد ذلك أحد أبرز المحطات في حياته العسكرية التي حظيت بتقدير داخل المؤسسة العسكرية.
وعقب إعلان الوفاة، توافدت رسائل العزاء من عدد من المسؤولين والقيادات التنفيذية، حيث عبّر العديد منهم عن خالص مواساتهم لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم.
كما أصدر عدد من الوزارات والهيئات الحكومية بيانات نعي رسمية، أشادت خلالها بمسيرة الفقيد العسكرية وما قدمه من خدمات جليلة للوطن، مؤكدة أن الراحل كان نموذجًا للضابط المخلص الذي أدى واجبه بكل تفانٍ وإخلاص.
وفي السياق ذاته، أعلن عن إقامة صلاة الجنازة على الفقيد بمسجد المشير طنطاوي بالقاهرة، على أن يُقام العزاء في اليوم التالي بذات المسجد، وسط توقعات بحضور رسمي وشعبي كبير لتقديم واجب العزاء ومواساة أسرة الفقيد.
وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح، حيث عبّر آلاف المواطنين عن حزنهم، داعين للفقيد بالرحمة والمغفرة، ومؤكدين تقديرهم لمسيرته الوطنية ولما قدمه من عطاء في خدمة القوات المسلحة المصرية.
ويأتي هذا الحدث ليعكس حالة التقدير المجتمعي المستمر لرموز المؤسسة العسكرية، الذين ساهموا في بناء الدولة وحماية مقدراتها عبر عقود طويلة من العمل والتضحية.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.
